الأُتُرُجّ أو الليمون الطبي أو التـُرُنج أو الكباد أو تفاح ماهي أو المتك أو الإترنج أو الإطرنج أو الإطرنجة أو الإترنجة (الاسم العلمي: Citrus medica) نوع من النباتات يتبع جنس الليمون من الفصيلة السذابية.[3]
يعتقد أن موطن الأترج الأصلي جنوب شرق آسيا، ثم انتقلت زراعته إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط. وهو ينمو بكثرة في المناطق الحارة قرب المياه وهو أقل الحمضيات تحملاً للبرودة.
ورد ذكر الأترج في سفر اللاويين من التوراة: «تأخذون لأنفسكم ثمر الأترج بهجة». وقيل أن بعض الملوك الأكاسرة سجنوا بعض الأطباء، وأمروا ألا يقدم لهم من الأكل إلا الخبز وأدام واحد، فاختاروا الأترج وسئلوا عن ذلك فقالوا «لانه في العاجل ريحان ومنظره مفرح، وقشره طيب الرائحة ولحمه فاكهة وحماضه إدام وحبه ترياق وفيه دهن». يقول العالم إسحاق بن سليمان المعروف ((با الفلسطينية)) في كتابه الأغذية والأدوية: «أما الأترج فمركب من قوى أربع: أحدها في قشره، والثانية في لحمه، والثالثة في لبه والرابعة في حبه الذي هو بذره. فأما قشره فمن منافعه أنه إذا جعل في الثياب منع السوس، ورائحته تُصلح فساد الهواء والوباء، يُطِّيب النكهة إذا أمسكه في الفم ويُحلل الرياح.»
وقال ديسقوريدس: أنه إذا شُرب بشراب كانت له قوة تضاد قوة الأدوية القتّآلة. وأما لحم الأترج الذي بلا قشرة فبارد رطب، وبرده أقوى من رطوبته، وفي جسمه كثافة وغلظ وهو لبرده صـار فيه قوة مبردة لحرارة المعدة، ولغلظه وكثافتـه صـار بطيء الانهضام والانحدار. أما ماء الأترج فرقيق سائل ليس فيه شيء من الغذاء لأن رطوبته ليس فيها من الجسمانية شيء أصلاً. ويقول ابن سينا في الأترج: «لحمه (لبه) ملطف لحرارة المعدة نافع لأصحاب المرة الصفراء».
وقال الأطباء العرب فيه الكثير حيث قسموه إلى أربعة أصناف: قشر ولب وحمض وبذر ولكل منها منافع وخواص وقالوا إن من منافع قشره أنه إذا جفف وسحق ثم جعل بين الملابس أو الفراش منع السوس ورائحته تطيب رائحة الهواء والوباء، ويطيب النكهة إذا امسكها في الفم، ويحلل الرياح، وإذا أضيف إلى الطعام أعان على الهضم. وعصارة القشرة الطازجة تنفع من نهش الأفاعي شرباً، كما ينفع القشر ضماداً على الجروح وإذا احرق قشره بعد جفافه فإن رماده طلاء جيد للبهاق. أما لبه فملطف للمعدة، وحماضه قابض وكاسر للصفراء، ومسكن للخفقان الحار، يفيد اليرقان شرباً، يقطع القيء، ومشه للأكل، يحبس البطن ينفع الإسهال والصفراوي، ينفع طلاءه من الكلف، مقوٍ معدي ويسكن العطش. أما بذره فينفع من السموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقالين مقشراً بماء فاتر، ملين للطبيعة مطيب للنكهة.
وقالت طائفة من الحكماء "جمع الأترج أنواعا من المحاسن والإحسان فقشره مشموم، وشحمه فاكهة وحماضه ادام وبذره دهان.
وقال ابن البيطار
«قوة الأترج تلطف وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها، وحب الأترج ينفع من لدغ العقارب»
في الطب الحديث
عدل
يستخدم الأترج في الطب الحديث كفاتح للشهية ومهضم ومنبه للجهاز الهضمي ومطهر ومضاد للفيروسات وقاتل للبكتريا ومخفض للحمى، ويستخدم كمضاد للبرد والأنفلونزا والحمى ولعدوى الصدر والحنجرة بالميكروبات. وهو يقوي جهاز المناعة، كما يساعد في موازنة ضغط الدم.
السعر